ابـــــ دوام ـــــن
14-02-2009, 20:32
http://www.kaheel7.com/userimages/Food_7.JPG
الاعتدال في الطعام يقوي الذاكرة
أحدث الأبحاث في مجال التغذية تؤكد أن الاعتدال خير وسيلة للحصول على ذاكرة قوية للإنسان، وهذا ما أمرنا به الإسلام قبل قرون طويلة، لنقرأ....
خبر علمي جديد
دراسة حديثة تؤكد أن استهلاك سعرات حرارية أقل يعني ذاكرة أفضل، فقد قالت هذه الدراسة أن تقييد استهلاك السعرات الحرارية قد يساعد كبار السن في تحسن الذاكرة لديهم، فقد أظهرت دراسة علمية حديثة أن خفض استهلاك السعرات الحرارية ضروري جداً لتحسين الذاكرة لدى الإنسان وبخاصة كبار السن.
ووجد باحثون في جامعة "مونستر" في ألمانيا أن المشاركين في البحث من الجنسين، ممن تقيدوا بحمية غذائية قليلة الوحدات الحرارية، جاء أداؤهم الأفضل في اختبارات الذاكرة الشفهية من سواهم ممن لم يخضعوا لذات الحمية.
وقالت فيرونيكا ويت وفريق الباحثين من الجامعة إن النتائج هي أول دليل علمي يُظهر أن تخفيض استهلاك السعرات الحرارية يساعد في تعزيز ذاكرة الأشخاص البالغين. وكانت دراسات سابقة أجريت على الحيوانات قد أظهرت أن اتباع حمية غذائية قليلة السعرات الحرارية وأخرى غنية بالدهون "الصحية" تحمي المخ من أعراض التقدم في السن.
وشارك في الدراسة، التي استغرقت ثلاثة أشهر، 50 رجلاً وامرأة يعانون من زيادة في الوزن، ويبلغ متوسط أعمار المجموعة 60 عاماً. ووزع المشاركون على ثلاثة مجموعات:
المجموعة الأولى: قيد استهلاكهم للسعرات الحرارية بنسبة 30 في المائة.
المجموعة الثانية: اعتمد برنامجهم الغذائي على المزيد من الأحماض الدهنية غير المشبعة، مثل زيت الزيتون وأنواع محددة من الأسماك.
المجموعة الثالثة: لم تخضع لحمية غذائية محددة وأطلق عليها مجموعة "التحكم."
وبعد ثلاثة أشهر، أظهرت المجموعة الأولى تحسناً واضحاً في اختبارات الذاكرة الشفهية والقدرة على تذكر الكلمات، وعلى نقيض المجموعة الثانية والثالثة اللتان لم يطرأ أي تحسن في ذاكرة المشاركين فيهما.
ويقول الباحثون إن النتائج الحالية قد تساعد في تطوير إستراتيجيات وقائية جديدة وعلاجات للحفاظ على صحة الذاكرة والمخ مع التقدم في السن. وتأتي الدراسة في إثر أخرى وجد خلالها باحثون أن الحمية الغذائية التي تعتمد على الابتعاد عن استهلاك المواد الغذائية الغنية بالكربوهيدرات قد ينجم عنها حرمان المخ من الطاقة اللازمة لأدائه مهامه على النحو الصحيح.
وكشفت الدراسة، التي أجريت على نساء تتراوح أعمارهن بين 22 إلى 55 عاماً، أن اللواتي اعتمدن حمية يعتمد على خفض استهلاك المواد الغنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز، والبطاطس والمعكرونة، عانين من ضعف في الذاكرة، بعد أسبوع واحد فقط من بدء النظام الغذائي.
ماذا تعني هذه الدراسة بالنسبة لنا كمسلمين؟
نستطيع أن نستنتج من هذه الدراسة وغيرها من الدراسات التي يجريها أخصائيو التغذية، أن الاعتدال في الغذاء هو الأفضل، فالمبالغة في حرمان الجسم من الغذاء يؤدي إلى ضعف في الذاكرة، وبنفس الوقت زيادة استهلاك الغذاء تؤدي إلى ضعف في الذاكرة، فما الحل إذاً؟
استمعوا معي إلى هذه الآية الكريمة التي تحدد لنا أسلوب استهلاك الغذاء حيث يأمرنا الله أن نأكل ونشرب ونستمتع بما أحله الله لنا من طعام، ولكن بشرط ألا نسرف ونبالغ ونستهلك كميات كبيرة من الطعام، يقول تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31].
أما عن الذين يمارسون حمية غذائية قاسية ويحرمون أنفسهم من الطعام المعتدل، فإن العلماء يؤكدون أن هذه الحمية لها أعراض خطيرة مثل انخفاض المناعة وضعف الذاكرة واضطراب الحالة النفسية، ولذلك فإن الله تعالى قال: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [الأعراف: 32].
ثم قال تعالى بعد ذلك: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 33]. فانظروا معي إلى هذا النظام المعتدل الذي جاء به الإسلام قبل أربعة عشر قرناً! فالإنسان عندما يرتكب المحرمات ويكفر بالله ويعلن الفاحشة، فإن هذا من أشد أنواع المبالغة والمغالاة، ولو تتبعنا نسب العنف والانتحار والجرائم والاغتصاب وغير ذلك، نلاحظ أن هذه النسبة تكون في المجتمعات الإباحية مرتفعة جداً.
ولذلك فإن الإسلام يأمرنا بالاعتدال في كل شيء، في طعامنا وشرابنا ومعاملاتنا وأخلاقنا، فقد حرم الزنا وأباح الزواج! وحرم الربا وأباح التجارة، وحرم الاسراف في الطعام وأباح الاعتدال والوسطية، ولذلك كان الإسلام هو الوسطية، يقول تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [البقرة: 143].
00000000000000000000000000000000000000000
الوزن الطبيعي يطيل العمر
تؤكد الأبحاث التي أُجريت على العديد من الأشخاص ذوي الوزن الزائد أن معدل العمر عند هؤلاء أقل من نظرائهم الذين يتمتعون بوزن معتدل، .....
يقول علماء أمريكيون إن المحافظة على وزن طبيعي قد يساعد على إطالة العمر، وذلك عن طريق الحد من تعرض الخلايا الدماغية لهرمون الأنسولين، حيث أظهرت دراسة أجريت على الجرذان أن خفض الإيعازات التي يتسبب بها هذا الهرمون داخل الخلايا الدماغية يؤدي إلى إطالة أعمارها. وجاء في بحث نشره هؤلاء العلماء في مجلة "نيتشر Nature" أن المحافظة على وزن طبيعي قد تقلل من نسبة إفراز الأنسولين في البشر أيضاً مما قد يكون له نفس التأثير الذي لوحظ في الجرذان.
ويقول الخبراء إنه في حال إثبات هذه النظرية، سينضم الأنسولين إلى قائمة من العوامل - كالعوامل الجينية - التي تلعب دوراً في إطالة العمر. وفي حقيقة الأمر، فإن دراسات أجريت في الماضي على الحشرات والديدان أوحت بأن خفض فعالية الأنسولين - وهو الهرمون الذي ينظم مستوى السكر في الدم - قد يؤدي إلى إطالة العمر.
أما الدراسة الجديدة التي نحن بصددها، فقد ركزت بحثها على تأثيرات البروتين الذي يطلق عليه (IRS2) الذي ينقل ايعازات الأنسولين إلى الخلايا الدماغية. وقد توصلت الدراسة إلى أن الجرذان التي يسجل في دمها نصف الكمية من هذا البروتين تعيش بالمعدل لمدة تتجاوز الفئران الأخرى بحوالي 18 في المئة. وهذه الجرذان ازدادت فعالية مع العمر وشابهت قدرتها على تمثيل السكر تلك التي عند الجرذان الأقل عمراً، بالرغم من وزنها الزائد وزيادة نسبة الأنسولين في دمها.
وقال الباحثون إن هذه الفئران "المهندسة" تعيش لمدة أطول لأن الأمراض التي عادة ما تفتك بها - كالسرطان وأمراض جهاز الدوران - تتأخر بفعل نقص الايعازات الأنسولينية للخلايا الدماغية رغم زيادة نسبة الأنسولين في الدم. وأضافوا أنه قد يكون ممكناً في المستقبل إنتاج عقاقير تخفض فعالية بروتين (IRS2) للإتيان بنفس التأثيرات، إلا أن هذه العقاقير يجب ألا تؤثر إلا على الخلايا الدماغية.
يقول رئيس فريق البحث الدكتور موريس وايت من معهد هوارد هيوز الطبي إن أبسط سبيل لإطالة العمر يتلخص في تحديد وخفض نسبة الأنسولين في الدم عن طريق ممارسة الرياضة واتباع نظام صحي في الأكل. وقال د. وايت: "إن النتائج التي توصلنا إليها إنما تضع أساساً علمياً لما كانت أمهاتنا تقلنَه لنا عندما كنا أطفالاً، كلوا أكلاً صحياً ومارسوا الرياضة وستتمتعون بصحة جيدة." وقال: "إن الأكل الصحي والرياضة والوزن المنخفض تحافظ على حساسية الأنسجة للأنسولين، مما يقلّل من كمية الهرمون الضرورية للسيطرة على نسبة السكر في الدم. بالنتيجة، سيتعرض الدماغ إلى كمية اقل من الأنسولين.
تعليق
أحبتي في الله! هذا هو الغرب وبعد معاناة طويلة مع الأمراض وبعدما تفشى مرض السمنة وما يرافقه من أمراض مثل السكري والضغط، نجدهم يبحثون عن العلاج لهذه المشاكل الصحيّة، ونجدهم يعترفون بأن أفضل حل هو عدم الإسراف في الطعام والشراب، سؤالنا أليس هذا ما نادى به القرآن قبل أربعة عشر قرناً عندما قال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31]، فقد جعل الله عدم الإسراف عبادة يُثاب عليها المؤمن، بينما نجد أن الله لا يحب ذلك المسرف في طعامه وشرابه.
وتأملوا معي الفارق الكبير بين نداء الأطباء ونداء الله تعالى، فالأطباء يحذرون من الإسراف في الطعام والشراب لأنه يؤدي إلى مشاكل صحية، عند هذه النقطة يتوقف علم الطب، ولكن الله تعالى ربط محبته بعدم الإسراف، وكأنه يحذرك بأنك إذا أسرفت وتجاوزت الحدود الطبيعية في الأكل، فإنك ستخسر محبة الله لك، وهذا النداء الإلهي يثير في النفوس الرغبة للتغيير، ويعطي لهذا الإنسان الذي تعود على الطعام الكثير، يعطيه رسائل قوية جداً بضرورة الامتناع عن الإسراف، ولذلك فإن تأثير هذه الآية أكبر بكثير من تأثير تحذيرات الأطباء، فتأمل!
كما لا ننسى أن الإسلام أمرنا بعبادة الصيام وهي العبادة الوحيدة التي يكون جزاؤها بين العبد وربه، وقد خصص الله باباً من أبواب الجنة لا يدخل منه إلا الصائمون! وقد أثبت العلم الحديث الفوائد العظيمة للصيام في علاج الكثير من الأمراض وعلى رأسها السّمنة، ولذلك قال تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184]. ولا ننسى الأحاديث النبوية الغزيرة التي تأمرنا بعدم الإسراف والاعتدال في الطعام وكثرة الصلاة والمشي إلى المساجد. وهذه العبادات لها أثر شفائي ووقائي لكثير من الأمراض، ومن رحمة الله بنا أنه جعل هذه الأوامر شفاء لأمراضنا، وبنفس الوقت عبادة نتقرب بها إلى الله تعالى، فهل هناك أعظم وأرحم من الله!
الاعتدال في الطعام يقوي الذاكرة
أحدث الأبحاث في مجال التغذية تؤكد أن الاعتدال خير وسيلة للحصول على ذاكرة قوية للإنسان، وهذا ما أمرنا به الإسلام قبل قرون طويلة، لنقرأ....
خبر علمي جديد
دراسة حديثة تؤكد أن استهلاك سعرات حرارية أقل يعني ذاكرة أفضل، فقد قالت هذه الدراسة أن تقييد استهلاك السعرات الحرارية قد يساعد كبار السن في تحسن الذاكرة لديهم، فقد أظهرت دراسة علمية حديثة أن خفض استهلاك السعرات الحرارية ضروري جداً لتحسين الذاكرة لدى الإنسان وبخاصة كبار السن.
ووجد باحثون في جامعة "مونستر" في ألمانيا أن المشاركين في البحث من الجنسين، ممن تقيدوا بحمية غذائية قليلة الوحدات الحرارية، جاء أداؤهم الأفضل في اختبارات الذاكرة الشفهية من سواهم ممن لم يخضعوا لذات الحمية.
وقالت فيرونيكا ويت وفريق الباحثين من الجامعة إن النتائج هي أول دليل علمي يُظهر أن تخفيض استهلاك السعرات الحرارية يساعد في تعزيز ذاكرة الأشخاص البالغين. وكانت دراسات سابقة أجريت على الحيوانات قد أظهرت أن اتباع حمية غذائية قليلة السعرات الحرارية وأخرى غنية بالدهون "الصحية" تحمي المخ من أعراض التقدم في السن.
وشارك في الدراسة، التي استغرقت ثلاثة أشهر، 50 رجلاً وامرأة يعانون من زيادة في الوزن، ويبلغ متوسط أعمار المجموعة 60 عاماً. ووزع المشاركون على ثلاثة مجموعات:
المجموعة الأولى: قيد استهلاكهم للسعرات الحرارية بنسبة 30 في المائة.
المجموعة الثانية: اعتمد برنامجهم الغذائي على المزيد من الأحماض الدهنية غير المشبعة، مثل زيت الزيتون وأنواع محددة من الأسماك.
المجموعة الثالثة: لم تخضع لحمية غذائية محددة وأطلق عليها مجموعة "التحكم."
وبعد ثلاثة أشهر، أظهرت المجموعة الأولى تحسناً واضحاً في اختبارات الذاكرة الشفهية والقدرة على تذكر الكلمات، وعلى نقيض المجموعة الثانية والثالثة اللتان لم يطرأ أي تحسن في ذاكرة المشاركين فيهما.
ويقول الباحثون إن النتائج الحالية قد تساعد في تطوير إستراتيجيات وقائية جديدة وعلاجات للحفاظ على صحة الذاكرة والمخ مع التقدم في السن. وتأتي الدراسة في إثر أخرى وجد خلالها باحثون أن الحمية الغذائية التي تعتمد على الابتعاد عن استهلاك المواد الغذائية الغنية بالكربوهيدرات قد ينجم عنها حرمان المخ من الطاقة اللازمة لأدائه مهامه على النحو الصحيح.
وكشفت الدراسة، التي أجريت على نساء تتراوح أعمارهن بين 22 إلى 55 عاماً، أن اللواتي اعتمدن حمية يعتمد على خفض استهلاك المواد الغنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز، والبطاطس والمعكرونة، عانين من ضعف في الذاكرة، بعد أسبوع واحد فقط من بدء النظام الغذائي.
ماذا تعني هذه الدراسة بالنسبة لنا كمسلمين؟
نستطيع أن نستنتج من هذه الدراسة وغيرها من الدراسات التي يجريها أخصائيو التغذية، أن الاعتدال في الغذاء هو الأفضل، فالمبالغة في حرمان الجسم من الغذاء يؤدي إلى ضعف في الذاكرة، وبنفس الوقت زيادة استهلاك الغذاء تؤدي إلى ضعف في الذاكرة، فما الحل إذاً؟
استمعوا معي إلى هذه الآية الكريمة التي تحدد لنا أسلوب استهلاك الغذاء حيث يأمرنا الله أن نأكل ونشرب ونستمتع بما أحله الله لنا من طعام، ولكن بشرط ألا نسرف ونبالغ ونستهلك كميات كبيرة من الطعام، يقول تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31].
أما عن الذين يمارسون حمية غذائية قاسية ويحرمون أنفسهم من الطعام المعتدل، فإن العلماء يؤكدون أن هذه الحمية لها أعراض خطيرة مثل انخفاض المناعة وضعف الذاكرة واضطراب الحالة النفسية، ولذلك فإن الله تعالى قال: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [الأعراف: 32].
ثم قال تعالى بعد ذلك: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 33]. فانظروا معي إلى هذا النظام المعتدل الذي جاء به الإسلام قبل أربعة عشر قرناً! فالإنسان عندما يرتكب المحرمات ويكفر بالله ويعلن الفاحشة، فإن هذا من أشد أنواع المبالغة والمغالاة، ولو تتبعنا نسب العنف والانتحار والجرائم والاغتصاب وغير ذلك، نلاحظ أن هذه النسبة تكون في المجتمعات الإباحية مرتفعة جداً.
ولذلك فإن الإسلام يأمرنا بالاعتدال في كل شيء، في طعامنا وشرابنا ومعاملاتنا وأخلاقنا، فقد حرم الزنا وأباح الزواج! وحرم الربا وأباح التجارة، وحرم الاسراف في الطعام وأباح الاعتدال والوسطية، ولذلك كان الإسلام هو الوسطية، يقول تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [البقرة: 143].
00000000000000000000000000000000000000000
الوزن الطبيعي يطيل العمر
تؤكد الأبحاث التي أُجريت على العديد من الأشخاص ذوي الوزن الزائد أن معدل العمر عند هؤلاء أقل من نظرائهم الذين يتمتعون بوزن معتدل، .....
يقول علماء أمريكيون إن المحافظة على وزن طبيعي قد يساعد على إطالة العمر، وذلك عن طريق الحد من تعرض الخلايا الدماغية لهرمون الأنسولين، حيث أظهرت دراسة أجريت على الجرذان أن خفض الإيعازات التي يتسبب بها هذا الهرمون داخل الخلايا الدماغية يؤدي إلى إطالة أعمارها. وجاء في بحث نشره هؤلاء العلماء في مجلة "نيتشر Nature" أن المحافظة على وزن طبيعي قد تقلل من نسبة إفراز الأنسولين في البشر أيضاً مما قد يكون له نفس التأثير الذي لوحظ في الجرذان.
ويقول الخبراء إنه في حال إثبات هذه النظرية، سينضم الأنسولين إلى قائمة من العوامل - كالعوامل الجينية - التي تلعب دوراً في إطالة العمر. وفي حقيقة الأمر، فإن دراسات أجريت في الماضي على الحشرات والديدان أوحت بأن خفض فعالية الأنسولين - وهو الهرمون الذي ينظم مستوى السكر في الدم - قد يؤدي إلى إطالة العمر.
أما الدراسة الجديدة التي نحن بصددها، فقد ركزت بحثها على تأثيرات البروتين الذي يطلق عليه (IRS2) الذي ينقل ايعازات الأنسولين إلى الخلايا الدماغية. وقد توصلت الدراسة إلى أن الجرذان التي يسجل في دمها نصف الكمية من هذا البروتين تعيش بالمعدل لمدة تتجاوز الفئران الأخرى بحوالي 18 في المئة. وهذه الجرذان ازدادت فعالية مع العمر وشابهت قدرتها على تمثيل السكر تلك التي عند الجرذان الأقل عمراً، بالرغم من وزنها الزائد وزيادة نسبة الأنسولين في دمها.
وقال الباحثون إن هذه الفئران "المهندسة" تعيش لمدة أطول لأن الأمراض التي عادة ما تفتك بها - كالسرطان وأمراض جهاز الدوران - تتأخر بفعل نقص الايعازات الأنسولينية للخلايا الدماغية رغم زيادة نسبة الأنسولين في الدم. وأضافوا أنه قد يكون ممكناً في المستقبل إنتاج عقاقير تخفض فعالية بروتين (IRS2) للإتيان بنفس التأثيرات، إلا أن هذه العقاقير يجب ألا تؤثر إلا على الخلايا الدماغية.
يقول رئيس فريق البحث الدكتور موريس وايت من معهد هوارد هيوز الطبي إن أبسط سبيل لإطالة العمر يتلخص في تحديد وخفض نسبة الأنسولين في الدم عن طريق ممارسة الرياضة واتباع نظام صحي في الأكل. وقال د. وايت: "إن النتائج التي توصلنا إليها إنما تضع أساساً علمياً لما كانت أمهاتنا تقلنَه لنا عندما كنا أطفالاً، كلوا أكلاً صحياً ومارسوا الرياضة وستتمتعون بصحة جيدة." وقال: "إن الأكل الصحي والرياضة والوزن المنخفض تحافظ على حساسية الأنسجة للأنسولين، مما يقلّل من كمية الهرمون الضرورية للسيطرة على نسبة السكر في الدم. بالنتيجة، سيتعرض الدماغ إلى كمية اقل من الأنسولين.
تعليق
أحبتي في الله! هذا هو الغرب وبعد معاناة طويلة مع الأمراض وبعدما تفشى مرض السمنة وما يرافقه من أمراض مثل السكري والضغط، نجدهم يبحثون عن العلاج لهذه المشاكل الصحيّة، ونجدهم يعترفون بأن أفضل حل هو عدم الإسراف في الطعام والشراب، سؤالنا أليس هذا ما نادى به القرآن قبل أربعة عشر قرناً عندما قال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31]، فقد جعل الله عدم الإسراف عبادة يُثاب عليها المؤمن، بينما نجد أن الله لا يحب ذلك المسرف في طعامه وشرابه.
وتأملوا معي الفارق الكبير بين نداء الأطباء ونداء الله تعالى، فالأطباء يحذرون من الإسراف في الطعام والشراب لأنه يؤدي إلى مشاكل صحية، عند هذه النقطة يتوقف علم الطب، ولكن الله تعالى ربط محبته بعدم الإسراف، وكأنه يحذرك بأنك إذا أسرفت وتجاوزت الحدود الطبيعية في الأكل، فإنك ستخسر محبة الله لك، وهذا النداء الإلهي يثير في النفوس الرغبة للتغيير، ويعطي لهذا الإنسان الذي تعود على الطعام الكثير، يعطيه رسائل قوية جداً بضرورة الامتناع عن الإسراف، ولذلك فإن تأثير هذه الآية أكبر بكثير من تأثير تحذيرات الأطباء، فتأمل!
كما لا ننسى أن الإسلام أمرنا بعبادة الصيام وهي العبادة الوحيدة التي يكون جزاؤها بين العبد وربه، وقد خصص الله باباً من أبواب الجنة لا يدخل منه إلا الصائمون! وقد أثبت العلم الحديث الفوائد العظيمة للصيام في علاج الكثير من الأمراض وعلى رأسها السّمنة، ولذلك قال تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184]. ولا ننسى الأحاديث النبوية الغزيرة التي تأمرنا بعدم الإسراف والاعتدال في الطعام وكثرة الصلاة والمشي إلى المساجد. وهذه العبادات لها أثر شفائي ووقائي لكثير من الأمراض، ومن رحمة الله بنا أنه جعل هذه الأوامر شفاء لأمراضنا، وبنفس الوقت عبادة نتقرب بها إلى الله تعالى، فهل هناك أعظم وأرحم من الله!